يطل فجر العطاء على روابي مديرية خنفر بمحافظة أبين حاملا معه بشائر الخير والسكينة لقلوب أنهكها العوز وأضناها المسير في دروب الحياة الوعرة حيث تجسدت أسمى معاني الإنسانية في تلك اللفتة الكريمة التي رعتها مؤسسة وقف الواقفين العالمية ونفذتها بكل اقتدار وأمانة مؤسسة تراحم للتنمية والإغاثة والأعمال الإنسانية لترسم بريشة الإخاء لوحة تضامنية فريدة استهدفت قرى الطرية والحصحوص وجبل اللحبوش بتوزيع مئات السلال الغذائية والكساء في مشهد مهيب يعيد الثقة بقيم التكافل والترابط بين أبناء الأمة الواحدة ويؤكد أن رسالة الخير باقية وخالدة ما دامت هناك قلوب تنبض بالرحمة وأياد تمتد بالبذل دون من أو أذى ونحن هنا بصفتنا مشيدين بهذا العمل الجبار ومواكبين لهذه الجهود النبيلة لا نملك إلا أن نقف وقفة إجلال لهذا النموذج الملهم في العمل الإغاثي المنظم والمؤثر
لقد شهدت مدينة جعار تدشين توزيع سبعمئة وثمان وأربعين سلة غذائية وملابس استهدفت الأسر الفقيرة والمعوزة في المناطق النائية لمديرية خنفر وذلك بتمويل كريم من مؤسسة وقف الواقفين العالمية وبالتنسيق مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي والسلطات المحلية بالمحافظة حيث جاء هذا المشروع الإغاثي ليعزز القدرة المعيشية للفئات الأكثر احتياجا بالتزامن مع اقتراب شهر رمضان الفضيل ليكون عونا وسندا لهم في ظروف استثنائية وقاسية وتتجلى جدارة هذا المنجز في دقة اختيار المستحقين في مناطق بعيدة ووعرة مما يعكس حرص الجهات المنفذة على وصول المساعدة لمن هم خلف حدود الضوء وفي أمس الحاجة إليها.
وإننا إذ نرقب هذا العطاء الميداني فإننا نشيد بكل فخر واعتزاز بتلك القيادة الحكيمة التي قادها رئيس مؤسسة تراحم الأستاذ نظير كندح الذي جعل من التواجد الميداني عقيدة عمل لضمان وصول الأمانة إلى أهلها بكل عزة وكرامة كما نرفع القبعات لمؤسسة وقف الواقفين العالمية على جودها الذي لا ينضب وللأستاذة مروه الوصايي منسقة المشروع ولكل القائمين والعاملين والدالين على الخير في الميدان فبوركت تلك السواعد التي بنت صرحا من الأمل وبوركت تلك النوايا الصادقة ونسأل الله العلي القدير أن يبارك في أموال المنفقين وجهود الساعين ويجعل هذا العمل حجابا لهم من النار وبركة في الرزق والأهل والولد وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.