قال جابر محمد، مدير مكتب عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة)، إن إدارة قصر المعاشيق اليوم تتم من قبل عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق محمود الصبيحي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، إلى جانب الحكومة التي تضم عددًا كبيرًا من الوزراء الجنوبيين، في ما يُعد أكبر تمثيل جنوبي تشهده الحكومات المتعاقبة.
وأوضح محمد، في تصريح نشره على منصة «إكس»، أن المجلس الانتقالي الجنوبي كان في مراحل سابقة يتولى حماية الحكومات وكافة الشخصيات السياسية الجنوبية والشمالية دون استثناء، مؤكدًا أن ذلك كان يتم في إطار العمل السياسي الطبيعي، ولم يكن محل اعتراض في حينه.
وتساءل محمد عن أسباب التغيّر في الخطاب والمشهد السياسي الراهن، متسائلًا عن دوافع التحريض على اقتحام قصر المعاشيق، والدفع نحو الاشتباك مع جنود يؤدون واجبهم، إضافة إلى تبني خطاب يرفض الخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطنين، مثل الكهرباء المستمرة، والخدمات الصحية، والمشتقات النفطية.
وأشار إلى أن بعض قيادات المجلس الانتقالي كانت قد طرحت في وقت سابق أفكارًا تتعلق بإقامة علاقات مع إسرائيل، ورغم اعتراض شريحة واسعة من الجنوبيين على تلك الطروحات، لم تتم الدعوة حينها إلى الفوضى أو التصعيد، احترامًا لوحدة الصف الجنوبي وتماسك المجتمع، مؤكدًا أن الاختلاف يمكن إدارته بعقلانية دون المساس بالاستقرار.
وأكد محمد أن المملكة العربية السعودية تقدم دعمًا سياسيًا وخدميًا، وترعى حوارًا جنوبيًا، وتسهم في توفير الخدمات الأساسية، معتبرًا أن محاولات التحريض أو التقليل من قيمة هذا الدعم لا تخدم المصلحة العامة.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن السعودية ليست ضد الجنوبيين ولا ضد مشاريعهم، بل تمثل داعمًا وفيًا، مشددًا على أن نجاح أي مشروع وطني مرهون بوحدة الصف، والعقلانية، وتقديم مصلحة المواطنين والوطن على أي مصالح فردية أو جماعية، معتبرًا أن من رحّب سابقًا بأفكار مرفوضة لا يملك مبررًا لرفض الخدمات التي يحتاجها المواطنون اليوم.