أعلن المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي، الأربعاء، منعه من إقامة فعالية تشاورية كان يعتزم تنظيمها في العاصمة المؤقتة عدن لدعم مسار الحوار الجنوبي–الجنوبي المرتقب انعقاده برعاية المملكة العربية السعودية، بعد إغلاق القاعة المخصصة للفعالية وانتشار مسلحين في محيطها.
وأوضح المجلس، في بلاغ صحفي، أن لجنة الإعداد فوجئت صباح اليوم بإغلاق قاعة "دريم" في مديرية المنصورة، رغم حجزها قبل خمسة أيام واستكمال كافة الإجراءات المالية، مشيرًا إلى وجود أطقم وعناصر مسلحة بزي عسكري تمركزت أمام الموقع ومنعت المشاركين من الدخول.
وبحسب البيان، كانت الفعالية تهدف إلى جمع نحو ثلاثين مكونًا سياسيًا وشخصيات قيادية جنوبية وعدنية، لمناقشة وثيقة موحدة وتنسيق المواقف بشأن المشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي–الجنوبي الذي تستضيفه الرياض.
وأشار المجلس إلى أن المنظمين أُبلغوا بأن قرار الإغلاق صدر بتوجيهات من مدير عام مديرية المنصورة أحمد علي الداودي، دون تقديم مبررات قانونية أو إشعار رسمي، مضيفًا أن محاولات التواصل معه ومع محافظ عدن عبدالرحمن شيخ لم تسفر عن أي استجابة.
ووصف المجلس الخطوة بأنها "تصعيد خطير ضد الحريات العامة والعمل السياسي"، معتبرًا أنها تعكس تضييقًا على حق التنظيم والتعبير، وتمثل امتدادًا لممارسات قال إنها تستهدف تكميم الأصوات المخالفة.
وأكد أن اللقاء كان سلميًا ويهدف إلى تعزيز التوافق بين المكونات الجنوبية، مشددًا على أن منع انعقاده يقوّض جهود بناء شراكة سياسية شاملة ويهدد فرص إنجاح الحوار المرتقب.
وفي الوقت ذاته، ثمّن المجلس رعاية المملكة العربية السعودية لمؤتمر الحوار، وما تضمنته التصريحات الرسمية من تأكيدات على الشراكة وعدم الإقصاء، لكنه اعتبر أن ما جرى في عدن يتعارض مع هذه التوجهات.
وحمّل المجلس السلطات المحلية والأمنية في عدن المسؤولية السياسية والقانونية عن منع الفعالية، مؤكدًا عزمه مواصلة التشاور مع القوى الجنوبية وترتيب لقاء بديل خلال الفترة المقبلة، مهما كانت الظروف.