قدّمت الأستاذة كوثر شاذلي، زوجة الشهيد جعفر محمد سعد محافظ عدن الأسبق، قراءة لواقع العاصمة المؤقتة عدن، واعتبرتها مدينة تتعرض بصورة مستمرة لتصفية الحسابات السياسية والمناطقية، وذلك في مقالها المعنون "عدن الغائبة في التسويات… الحاضرة في الصراعات".
وأوضحت شاذلي أن عدن وأبناءها يتم إقصاؤهم بشكل متعمد من أي تسويات أو حلول سياسية، ولا يتم إشراكهم في تقرير مستقبل مدينتهم، مشيرة إلى أن عدن تُستخدم كساحة صراع ودمار يتنافس فيها القادمون من خارجها على السلطة والنفوذ، على حساب تاريخها المدني وحضارتها العريقة.
وبيّنت أن المدينة تعاني من سياسة إقصاء ممنهجة تستهدف أبناءها، لافتة إلى وجود مفارقة واضحة تتمثل في منح محافظات أخرى مثل حضرموت وشبوة وأبين والمهرة حق إدارة شؤونها، بينما يُحرم أبناء عدن من هذا الحق، رغم امتلاكهم كفاءات علمية وخبرات متراكمة منذ استقلال الجنوب عام 1967 وحتى اليوم.
كما تطرقت شاذلي إلى ملف الفساد، مشيرة إلى أن الحديث عن ثراء فاحش ونهب لمقدرات عدن بمليارات الدولارات من قبل فئات متنفذة، يتزامن مع أوضاع معيشية قاسية يعيشها أبناء المدينة، الذين يعانون الفقر والحرمان من أبسط حقوقهم الأساسية، مؤكدة أن جوهر الصراع القائم يتمحور حول الثروة والسلطة.
وفي ختام مقالها، دعت شاذلي إلى رفع الوصاية عن عدن، ومغادرة من حوّلوها إلى ساحة صراعات، وترك المجال لأبنائها لتمثيل أنفسهم والدفاع عن كرامتهم وأمنهم واستقرارهم، بما يعيد للمدينة مكانتها ودورها كمدينة مدنية رائدة.