آخر تحديث :السبت-17 يناير 2026-07:51م
تحقيقات

بن لزرق يكشف بالمستندات وقائع فساد مالي منسوبة للمجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل"

بن لزرق يكشف بالمستندات وقائع فساد مالي منسوبة للمجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل"
السبت - 17 يناير 2026 - 05:47 م بتوقيت عدن
- باب نيوز - خاص:

قال رئيس تحرير صحيفة عدن الغد، الصحفي فتحي بن لزرق، إن بحوزته "عشرات الوثائق الرسمية المعتمدة" التي تكشف ما وصفه بـ"وقائع فساد مالي واسع" منسوبة للمجلس الانتقالي الجنوبي، خلال فترة إدارته لعدد من الملفات الاقتصادية في العاصمة المؤقتة عدن.

وأوضح بن لزرق، في منشورا له على صفحته بالفيسبوك، أن "المجلس الانتقالي كان يستولي بصورة غير مشروعة على ما لا يقل عن نصف مليار ريال يمني عن كل سفينة وقود تدخل ميناء الزيت في عدن" مشيرًا إلى فرض "12 ريالًا على كل لتر وقود، قبل أن يُرفع المبلغ إلى 25 ريالًا لفترة محدودة، ثم التراجع عنه عقب إعلان التجار نيتهم التوقف عن الاستيراد".

وأضاف أن "عدد سفن الوقود التي كانت تدخل الميناء في أشهر الذروة تجاوز 20 سفينة شهريًا، ما يعني تحصيل ما لا يقل عن 10 مليارات ريال يمني شهريًا من هذا الباب وحده ، لافتًا إلى أن هذه التعاملات كانت تتم عبر شركة (إسناد)".

وفي السياق ذاته، قال بن لزرق إن "جبايات أخرى فُرضت على قاطرات الوقود والغاز" موضحًا أنه "كان يُفرض على كل قاطرة بترول قادمة من مأرب ثلاثة ملايين ريال، وعلى كل قاطرة غاز تدخل عدن مليونا ريال، على أن تُحوَّل هذه الأموال إلى حساب ما يُسمى باللجنة الاقتصادية"

وأشار إلى فرض "رسوم على الحاويات الخارجة من الميناء بواقع 300 ألف ريال على كل حاوية، و900 ألف ريال على كل حاوية متجهة إلى المحافظات الشمالية" مضيفًا أن "إجمالي الإيرادات الشهرية بلغ نحو 30 مليار ريال يمني، بواقع 10 مليارات تُحوَّل مباشرة من الحكومة، و10 مليارات من ميناء الزيت، و10 مليارات من جبايات متفرقة".

وأكد بن لزرق أن "هذه الأموال كانت كفيلة بتغطية الجزء الأكبر من رواتب موظفي الدولة" إلا أنها – بحسب قوله – "أُودعت في بنوك تجارية خاصة قبل تحويلها إلى عملات أجنبية وتهريبها إلى الخارج، ما أسهم بشكل مباشر في تدهور سعر صرف العملة المحلية".

وتابع قائلًا: "ثلاثون مليار ريال لم يُصرف منها فلس واحد على الناس؛ لا رواتب للموظفين المدنيين، ولا رواتب منتظمة لقوات المجلس نفسها، ولا مشاريع، ولا طرق، ولا خدمات" مشيرًا إلى أن "حتى قوات المجلس كانت تصبر بالشهور إلى أن تُصرف رواتبها، إما عبر المملكة العربية السعودية أو دولة الإمارات".

وختم بن لزرق بالقول: "لسنا ضد المجلس الانتقالي، نحن ضد أفعاله" معتبرًا أن ما جرى "أُخذ من حق الشعب وماله" ومؤكدًا أن ما كُشف عنه ليس سوى غيض من فيض ، متعهدًا بنشر المزيد من الوثائق لاحقًا.