كشف السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر أن الحكومة اليمنية بدأت استعادة زمام الأمور، مؤكداً عودتها إلى العاصمة المؤقتة عدن قريباً للاضطلاع بواجباتها في خدمة المواطن اليمني.
وفي حوار مع قناة العربية، أوضح آل جابر أن الحوار الجنوبي يحظى بدعم مباشر من القيادة السعودية، مشيراً إلى عقد اجتماعات مستمرة بين اللجان المشتركة في البلدين لمتابعة هذا المسار.
حوار جنوبي دون إقصاء
وأكد السفير السعودي وجود ترتيبات جارية لتشكيل اللجنة التحضيرية للحوار الجنوبي المفتوح، دون إقصاء أو تمييز لأي مكوّن أو شخصية، لافتاً إلى تواصل مستمر مع القيادات والشخصيات الجنوبية لبدء المرحلة الأولى من التحضير للحوار.
تحديات اقتصادية ودعم سعودي شامل
وأشار آل جابر إلى أن الأوضاع الاقتصادية في اليمن بالغة الصعوبة، نتيجة تعذر تصدير النفط وتراجع إيرادات الدولة بأكثر من 60%، ما أدى إلى عجز الحكومة عن دفع الرواتب وتوفير الخدمات الأساسية. كما تحدث عن معاناة البنك المركزي من نقص الودائع، الأمر الذي استدعى وضع استراتيجية سعودية شاملة لدعم الاقتصاد اليمني.
وأوضح أن السعودية عملت مع الحكومة اليمنية على معالجة تأخر صرف الرواتب لأربعة أشهر، مبيناً أن الحكومة بدأت باتخاذ خطوات لإزالة هذه العوائق، غير أن تطورات الأوضاع في حضرموت أثرت على سرعة تنفيذ الحلول الاقتصادية.
90 مليون دولار لدعم الرواتب والميزانية
وأفاد آل جابر بأن المملكة ستواصل تقديم الدعم الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، كاشفاً عن توجيه باستثمار مبلغ 90 مليون دولار لدعم الميزانية والرواتب، على أن يبدأ الصرف الأسبوع القادم لبعض الرواتب المتأخرة، وفق إفادة الحكومة اليمنية.
بناء القدرات ودعم الاستقرار
وبيّن أن الدعم السعودي القادم سيركز على تعزيز الاقتصاد وبناء القدرات في مختلف المجالات، عبر تطوير الإيرادات، وتحسين إدارة الدولة بالتقنيات الحديثة، ودعم الميزانية بشكل مباشر وغير مباشر، وحماية قيمة العملة اليمنية، بما ينعكس إيجاباً على تشغيل مشتقات النفط ومحطات الكهرباء في المحافظات.
وأكد استمرار الدعم في الجوانب العسكرية والأمنية لحماية المدن والمناطق المحررة ومكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد دعماً اقتصادياً واسعاً ومتنوعاً، بالتعاون مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إضافة إلى تنفيذ مشاريع صحية وتعليمية وخدمية.
واختتم السفير السعودي بالتأكيد على وقوف المملكة إلى جانب اليمنيين، ومواصلتها العمل على المسارات الاقتصادية والأمنية والتنموية كافة، دعماً للاستقرار وتحسين حياة المواطن اليمني.