كشفت مصادر دبلوماسية متطابقة، عن إجراء رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي اتصالاً هاتفياً بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأحد، طالب خلاله بتقديم دعم أميركي عاجل للحكومة المعترف بها دولياً لردع التقدم العسكري الأخير لـ «جماعة الحوثي» قرب مضيق باب المندب، من دون أن يقدم الرئيس الأميركي أي تعهد مباشر بالمشاركة العسكرية في القتال.
ونقلت تقارير دولية عن مصادر مطلعة أن الاتصال تناول التطورات الميدانية المتسارعة عقب الهجوم الأخير للحوثيين في المناطق المحاذية للممر المائي الاستراتيجي. ورغم تشديد العليمي على ضرورة التدخل الأميركي لإسناد القوات الحكومية وإعادة التوازن الميداني، تحاشى ترامب تقديم التزامات عسكرية صريحة أو إقحام القوات الأميركية في مواجهة ميدانية جديدة بالمنطقة.
وتزامن هذا الحراك الدبلوماسي مع تقارير صحفية أميركية أفادت بأن الإدارة الأميركية تراجعت في اللحظات الأخيرة عن تنفيذ ضربات جوية كانت وشيكة ضد أهداف حوثية، في ظل اتصالات ومواقف ألمحت إليها واشنطن بشأن تجنب التصعيد وتأمين الملاحة.
ويعكس هذا الاتصال حجم الضغوط الميدانية التي تواجهها الحكومة اليمنية مع تجدد المعارك، بينما تلتزم واشنطن حتى الآن بموقف حذر يوازن بين الضغط السياسي والحفاظ على خطوط التهدئة.