وصف نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، هبوط الطائرة الإيرانية في مطار صنعاء بأنه "قرصنة جوية" وانتهاك صارخ للقوانين الدولية، مؤكدًا أن الخطوة تقوض جهود السلام وتكشف استمرار التدخل الإيراني في الشأن اليمني.
وقال نعمان، في تدوينة نشرها عبر منصة "إكس" بعنوان "قرصنة وعبث بمستقبل اليمن" إن الحكومة اليمنية ما زالت تؤكد أن السلام هو الخيار الذي اختاره اليمنيون وسيظل المسار الأمثل الذي لا يمكن أن يبقى مفتوحًا إلى ما لا نهاية".
وأضاف أن وصول الطائرة الإيرانية إلى مطار صنعاء جاء في وقت بدأ فيه اليمنيون يتطلعون إلى تقدم في مسار السلام مع قرب إطلاق دفعة من الأسرى، معتبرًا أن عملية الهبوط كانت "أقرب إلى أفلام المغامرات التي يستخدمها مهربو المخدرات والسلاح" وتمثل "قرصنة وإمعانًا في تحدي القوانين الدولية" فضلًا عن أنها تعكس – بحسب تعبيره – عدم اكتراث الحكومة الإيرانية بالمسؤوليات القانونية التي تعلن التزامها بها.
وأشار نعمان إلى أن جماعة الحوثي اعتبرت العملية كسرًا لما تصفه بـ"الحصار" على مطار صنعاء، في حين أن الحكومة الشرعية، بحسب قوله، لم تعترض على تشغيل المطار بصورة طبيعية، بل وافقت على إبقاء أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية في صنعاء لنقل المسافرين، قبل أن تؤدي سياسات الجماعة وتصعيدها الخارجي إلى تدمير تلك الطائرات، وهو ما ألحق خسائر كبيرة يدفع ثمنها المواطن اليمني.
وأكد نائب وزير الخارجية أن جماعة الحوثي واصلت، وفق وصفه، نهج التهديد والتعنت وإفشال كل المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب، بما في ذلك الجهود التي قادتها المملكة العربية السعودية للدفع بعملية السلام، مشيرًا إلى أن خارطة الطريق السعودية واجهت مماطلة وعراقيل هدفت إلى إفشالها منذ بدايتها.
واختتم نعمان بالتأكيد أن استمرار التدخل الإيراني ورفض جماعة الحوثي التخلي عن نهج التصعيد والمغامرات لن يغير من حقيقة أن هذا المشروع مرفوض من غالبية اليمنيين، محذرًا من أن كلفة هذه السياسات ستظل تثقل حاضر اليمن ومستقبله، وأن نهايتها الطبيعية ستكون سقوط "المشروع العبثي المدمر" الذي ألحق أضرارًا جسيمة بالبلاد.