أشاد رئيس اللجنة الوطنية للتعامل مع الألغام، اللواء الركن أمين صالح عبدالله العقيلي، ومدير المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام بمحافظة عدن، العميد الركن قايد هيثم حلبوب، بقرار مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تمديد أعمال مشروع «مسام» لنزع الألغام في اليمن للعام التاسع على التوالي، مؤكدين أن المشروع يمثل واحدة من أبرز المبادرات الإنسانية التي أسهمت في حماية المدنيين والتخفيف من آثار الألغام ومخلفات الحرب في اليمن.
وأكد العقيلي أن مشروع «مسام» حقق خلال سنوات عمله إنجازات نوعية كان لها أثر مباشر في إنقاذ حياة آلاف المدنيين، وتسهيل عودة النازحين إلى مناطقهم، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية إلى المجتمعات المتضررة، مشيرًا إلى أن المشروع أسهم في تطهير الطرقات والمنشآت الحيوية والمزارع ومناطق الرعي والسواحل من الألغام والذخائر غير المنفجرة، بما ساعد على استعادة الحياة الطبيعية في العديد من المناطق ومكّن السكان من العودة إلى أعمالهم ومصادر رزقهم.
وشدد رئيس اللجنة الوطنية للتعامل مع الألغام على أن استمرار مشروع «مسام» يمثل ضرورة إنسانية ووطنية في ظل اتساع رقعة التهديدات التي تفرضها الألغام على المدنيين، مؤكدًا أن المشروع يستحق تجديد الدعم لمواصلة رسالته الإنسانية، وأن الشراكة القائمة بينه وبين البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام ومركزه التنفيذي تمثل نموذجًا ناجحًا في مواجهة أخطر التحديات التي تهدد حياة السكان.
من جانبه، اعتبر العميد الركن قايد هيثم حلبوب أن تمديد أعمال المشروع للعام التاسع يعكس حجم النجاحات والإنجازات النوعية التي حققها على مدى السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن ما قدمه المشروع من جهود وتضحيات في سبيل حماية المدنيين من مخاطر الألغام سيظل حاضرًا في ذاكرة اليمنيين، لما تركه من أثر مباشر في إنقاذ الأرواح وتأمين المجتمعات المحلية.
وأوضح حلبوب أن استمرارية هذه النجاحات تعود إلى ما وصفه بالقيادة الحكيمة للمشروع، ممثلة بالمدير العام أسامة القصيبي، الذي حرص على توفير أحدث الأجهزة والمعدات المستخدمة في كشف ونزع الألغام، إلى جانب دعم تدريب وتأهيل الفرق الهندسية وتسهيل مهامها الميدانية، مؤكدًا أن المشروع تمكن من تأمين مساحات واسعة من الأراضي اليمنية، والحد من الخسائر البشرية الناجمة عن الألغام والذخائر غير المنفجرة، وإعادة الحياة إلى العديد من المناطق المتضررة.
وثمّن العقيلي وحلبوب الدعم الذي يقدمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية للمشروع، معربين عن تقديرهما للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، لما تبذله من جهود إنسانية في اليمن، ولإدارة مشروع «مسام» وخبرائه والعاملين فيه نظير ما يقدمونه من عمل متواصل لتأمين الأرض والإنسان اليمني من خطر الألغام ومخلفات الحرب.
وأكد الجانبان أن الألغام تسببت في مقتل وإصابة آلاف المدنيين في اليمن، معظمهم من النساء والأطفال، مشددين على أن تمديد مشروع «مسام» للعام التاسع يمثل خطوة بالغة الأهمية لمواصلة تطهير الأراضي الملوثة بالألغام، وتعزيز فرص عودة الحياة والاستقرار إلى المدن والقرى والمناطق المتضررة في مختلف المحافظات اليمنية.