اختتمت في العاصمة المؤقتة عدن صباح اليوم فعاليات الورشة العلمية المتخصصة “التربية على الثقافة والفنون”، التي نظمتها اللجنة الوطنية اليمنية للتربية والثقافة والعلوم برعاية قيادتي وزارتي التربية والتعليم والثقافة والسياحة، وبدعم من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، بمشاركة نخبة من الكوادر التربوية والأكاديمية من وزارتي التربية والثقافة وجامعتي عدن وأبين، على مدى يومين من العمل المكثف والتطبيقات العملية.
وشهدت الورشة تفاعلاً لافتاً من المشاركين الذين خاضوا جلسات علمية وتطبيقية ركزت على تطوير مهارات توظيف الثقافة والفنون في العملية التعليمية، لا سيما في مجال التربية على الثقافة والفنون ودمجها في المناهج الدراسية، عبر أوراق عمل نوعية تناولت مهارات المستقبل وأثر الفنون في تنمية الإبداع لدى الناشئة، إلى جانب ورش عمل جماعية أفرزت رؤى مبتكرة لتعزيز بيئة تعليمية قائمة على التفكير النقدي والإبداعي.
وفي ختام الورشة أكدت الأمين العام للجنة الوطنية الدكتورة/حفيظة صالح ناصر الشيخ أن ما تحقق خلال يومي الورشة يمثل خطوة متقدمة نحو ترسيخ حضور الثقافة والفنون في المنظومة التعليمية، مشيرةً إلى أن المرحلة القادمة ستشهد العمل على تحويل المخرجات إلى برامج تنفيذية فاعلة تسهم في تطوير الأداء التربوي وتعزيز قدرات الكوادر الوطنية، بما يواكب التحولات المعرفية ومتطلبات التنمية.
من جانبه أوضح الخبير الثقافي في “الألكسو” الدكتور/أحمدو ولد حبيبي, أن الورشة عكست مستوى متقدماً من الوعي بأهمية التكامل بين الثقافة والتعليم، مؤكداً أن الاستثمار في مسار التربية على الثقافة والفنون ودمجها في المناهج يمثل ركيزة أساسية لبناء أجيال مبدعة وقادرة على الإسهام في التنمية المستدامة، مشدداً على أهمية استمرارية مثل هذه البرامج وتوسيع نطاقها إقليمياً ووطنياً.
وخلصت الورشة إلى جملة من التوصيات النوعية، في مقدمتها إنشاء فريق يمني محوري متخصص في التربية على الثقافة والفنون، يتولى تنسيق الجهود الوطنية وتطوير المبادرات والبرامج ذات الصلة، والعمل على تعزيز التربية على الثقافة والفنون ودمجها في المناهج التعليمية، إلى جانب الدعوة لتوسيع نطاق التدريب وبناء القدرات، وتعميم التجارب الناجحة، بما يعزز من حضور الثقافة والفنون كرافعة أساسية لتحسين جودة التعليم ومخرجاته في اليمن.
من صقر العقربي