آخر تحديث :الخميس-07 مايو 2026-01:17م

بين حزم أبين وانفلات مأرب.. متى تضرب الدولة بيدٍ من فولاذ؟

الخميس - 07 مايو 2026 - الساعة 11:35 ص

محمد ناصر عجلان
بقلم: محمد ناصر عجلان
- ارشيف الكاتب

في الوقت الذي يتطلع فيه أبناء الشعب إلى استعادة هيبة الدولة وفرض سيادة القانون، تبرز نماذج قيادية تعيد الأمل بإمكانية تصحيح المسار. وفي هذا السياق، لا يسعنا إلا الإشادة بالدور الحازم الذي يضطلع به محافظ محافظة أبين، الدكتور مختار الرباش، الذي أثبت أن الإرادة الصادقة هي مفتاح الأمن؛ إذ ضرب بيدٍ من فولاذ على أوكار المتقطعين والعابثين، وأمر بالقبض عليهم وإيداعهم السجن، في رسالة واضحة مفادها أن زمن الفوضى قد ولّى.


مأرب.. جرح ينزف وهيبة تُستباح


وعلى النقيض، يثير المشهد في محافظة مأرب كثيرًا من القلق والتساؤلات. فحوادث الاعتداء على أنابيب النفط، والتقطع لناقلات الوقود والغاز المتجهة إلى مختلف المحافظات، لا تزال تتكرر بوتيرة مقلقة. وكان آخرها الهجوم الذي استهدف، مساء اليوم، منشآت مرتبطة بالمحطة الغازية في مأرب بإطلاق نار مباشر.


هذه المنشأة الاستراتيجية، التي كانت يومًا ما تضيء منازل اليمنيين في مختلف المحافظات، أصبحت هدفًا سهلًا لأعمال تخريبية تهدد قطاع الطاقة وتمسّ حياة المواطنين بشكل مباشر.


إن استمرار هذه الاعتداءات يضع علامات استفهام حول مستوى الجاهزية الأمنية، ويؤكد الحاجة الملحّة لتعزيز إجراءات الحماية وفرض سلطة الدولة على الأرض، بما يردع كل من تسوّل له نفسه العبث بمقدرات الوطن.


نداء إلى القيادة السياسية


إن تكرار هذه الأعمال التخريبية يطرح تساؤلًا مشروعًا: أين هيبة الدولة في مأرب؟

فاستمرار هذا الوضع لا يؤدي إلا إلى تشجيع المخربين على المضي في نهجهم التخريبي، والإضرار بالمصالح العامة.


ومن هنا، نوجّه نداءً إلى فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي:

إن مأرب اليوم بحاجة إلى مراجعة جادة لملفها الأمني، وتطبيق نموذج الحزم الذي شهدناه في أبين، بما يعيد الاستقرار، ويصون مقدرات الوطن، ويؤمّن حياة المواطنين.


إن ما تحقق في أبين يثبت أن الحزم متى ما وُجد، تحققت النتائج. وما تحتاجه مأرب اليوم هو إرادة مماثلة، تعيد للدولة هيبتها، وتضع حدًا لحالة الانفلات، وترسّخ الأمن كحق أساسي لكل مواطن.