آخر تحديث :الأربعاء-06 مايو 2026-09:11م
ثقافة وأدب

قيادة مؤقتة للمؤتمر الشعبي العام.. ضرورة تفرضها المرحلة لا انقسام تنظيمي

قيادة مؤقتة للمؤتمر الشعبي العام.. ضرورة تفرضها المرحلة لا انقسام تنظيمي
الأربعاء - 06 مايو 2026 - 07:50 م بتوقيت عدن
- (باب نيوز)خاص.

كتب/ ناجي مسيح

في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها اليمن منذ سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء، وما أعقبها من تعطيل للحياة السياسية وتقييد للعمل الحزبي، يجد المؤتمر الشعبي العام نفسه أمام مسؤولية تاريخية للحفاظ على تماسكه واستمرارية دوره الوطني.


لقد شكّلت تطورات ما بعد أحداث الثاني من ديسمبر 2017 نقطة تحول عميقة، حيث تعرضت قيادات المؤتمر لممارسات قسرية شملت التضييق والاختطاف وفرض قرارات فصل تنظيمية تحت الإكراه، في بيئة لم تعد تسمح بعمل سياسي حر أو مؤسسي. وهو ما خلق حالة تعذر واقعي وقانوني أمام انعقاد الهيئات التنظيمية بصورة طبيعية، كما ينص عليها النظام الداخلي للمؤتمر.


وانطلاقاً من هذه المعطيات، تبرز الدعوة إلى تشكيل قيادة مؤقتة توافقية كخيار ضروري، لا يهدف إلى إحداث انقسام، بل إلى حماية الكيان التنظيمي من التفكك، وضمان استمرار حضوره السياسي في مرحلة شديدة التعقيد. فالقانون التنظيمي والمبادئ العامة تبيح اتخاذ تدابير استثنائية عند تعذر العمل في الظروف الطبيعية، وتحت مايسمي القوة القاهرة و حفاظاً على الكيان ومصالحه العليا.


إن هذه الخطوة تمثل استجابة واقعية لظروف الحرب والانقلاب، ووسيلة لضمان استقلال القرار المؤتمري بعيداً عن الضغوط، إضافة إلى تعزيز دور المؤتمر ضمن الشرعية اليمنية، واستعداده للمشاركة الفاعلة في أي تسوية سياسية قادمة.


وفي هذا السياق، من المهم التأكيد أن القيادة المؤقتة ليست بديلاً دائماً، ولا تمثل افصاءا للقيادات القائمة أو تاريخها، بل هي إجراء مرحلي ينتهي بزوال أسبابه، وعودة العمل المؤسسي الكامل داخل المؤتمر.


يبقى المؤتمر الشعبي العام، رغم كل التحديات، أحد أعمدة العمل الوطني، وقادراً على التكيّف مع التحولات، والحفاظ على وحدته، والاستمرار في أداء دوره في معركة استعادة الدولة وبناء اليمن الجمهوري.