أكّد مدير عام مكتب الجهاز المركزي للإحصاء بمحافظة شبوة الاستاذ مهدي سالم البورق القميشي ، أن مهام المكتب الرئيسية تتمثل في جمع البيانات الإحصائية من مختلف المصادر والقطاعات، وتحليلها ونشرها في الوقت المناسب، إضافة إلى تطوير النظم الإحصائية لتحسين جودة البيانات، وتدريب وتأهيل الكوادر الإحصائية.
وأوضح البورق في حديث صحفي أن من صلاحيات المكتب الحصول على البيانات من الجهات الحكومية والخاصة، وإجراء المسوحات الإحصائية الشاملة أو بالعينة، ونشر البيانات عبر وسائل الإعلام المختلفة، بما يهدف إلى توفير بيانات دقيقة وموثوقة تدعم التخطيط والتنمية في المحافظة.
وفي تقييمه لواقع العمل الإحصائي، أشار البورق إلى أن المكتب يبذل جهودا كبيرة لانتشال وضع العمل الإحصائي في المحافظة، سواء في المكتب العام أو وحدات الإحصاء في المديريات، موضحا أنه أستلم المكتب في نهاية يونيو/ حزيران 2020م وهو في حالة دمار بعد توقف العمل لأكثر من سبع سنوات بسبب الحرب ودخول الحوثيين المحافظة عام 2015م، وتحويلهم مبنى المكتب إلى سجن للمقاومة الشعبية، إضافة إلى تضرره نتيجة قصف طال مبنى محكمة الاستئناف المجاور، ما أدى إلى تكسير النوافذ ونهب محتوياته من أثاث وأجهزة.
وأضاف أنه عقب استلام المكتب تم إعداد دراسة لترميمه وتأثيثه وتجهيزه، وتم اعتماده، معربا عن شكره لدعمه واهتمامه في تلك المرحلة، رغم أن أعمال التجهيز والتأثيث لم تُستكمل، وأكد أن المكتب تمكن من إعادة نشاطه إلى وضعه الطبيعي رغم محدودية الإمكانيات، معربًا عن أمله في دعم محافظ المحافظة الحالي الشيخ عوض محمد بن الوزير.
وشدّد البورق على أهمية البيانات الإحصائية في دعم خطط التنمية واتخاذ القرار، مؤكدًا أنه “لا تنمية دون تخطيط، ولا تخطيط دون إحصاء، وأن المؤشرات الدقيقة تُبنى عليها قرارات سليمة ومشاريع تنموية مستدامة.
وفيما يتعلق بالبيانات السكانية، أفاد بأنه تم تحديث بيانات السكان والأسر والمساكن حتى عام 2026م.
كما أوضح أن المكتب نفّذ خلال السنوات الأخيرة عددًا من المسوحات الإحصائية، من أبرزها: مسح الأمن الغذائي السنوي، ومسح تتبع النزوح الذي يُنفذ سنويا، ومسح “مكس” كل عامين، إضافة إلى إعادة تفعيل المسوحات الاقتصادية بعد توقفها منذ عام 2013م، وتشمل مسوح الصناعة، والتجارة الداخلية، والبناء والتشييد، والمطاعم والفنادق، والنقل والمواصلات (المنظم وغير المنظم)، والمسح الزراعي
وبيّن مدير عام الإحصاء أن من المشاريع المستمرة حاليا مسح تتبع مصفوفة النزوح (الجولة 41)، ومسح ميزانية الأسرة لعام 2026م الذي بدأ في يناير ويستمر حتى ديسمبر، وهو من أهم المسوحات التي تُستخدم نتائجه في قياس معدلات الفقر، ومعرفة دخل وإنفاق الأسرة، ونسبة البطالة، وإعادة النظر في هيكل الأجور، إضافة إلى مؤشرات التعليم ونسب الاستفادة من خدمات الكهرباء والمياه الصالحة للشرب.
وأوضح البورق أن جمع البيانات السكانية يتم عبر المسوحات الميدانية، لافتا الى أن هذه المسوحات تمثل مصدرا مهما للبيانات الحديثة التي تعتمد عليها الدولة بدلا من الاعتماد على الإسقاطات السكانية، خاصة بعد أن بلغت هذه الإسقاطات أقصى مداها الزمني حتى عام 2025م اعتمادا على تعداد 2004م، مما يجعلها أقل دقة في ظل التغيرات الديموغرافية الناتجة عن الصراع.
ونوه البورق إلى وجود عدد من الصعوبات التي تواجه عمل المكتب، منها مماطلة بعض الجهات في رفع البيانات في الوقت المحدد، وعدم الالتزام بالنماذج الإحصائية والنظام الموحد، ووصول عدد من الكوادر إلى سن التقاعد، وعدم توفر وظائف تعاقدية كافية، إلى جانب ضعف الموازنة التشغيلية التي لا تتجاوز 48 ألف شهريا، وشح الكوادر المتخصصة، وعدم توفر الأجهزة الحديثة لمواكبة التطور التكنولوجي.
وفيما يتعلق بالدعم، ثمّن البورق دور السلطة المحلية بقيادة المحافظ الشيخ عوض محمد بن الوزير، مشيرا إلى دعمه المستمر وتذليله للصعوبات، سواء في تنفيذ المسوحات الميدانية أو في الجوانب الفنية والإدارية، مؤكدا أن هذا الدعم أسهم في استمرار العمل، كما أشاد بدور رئيس الجهاز المركزي للإحصاء الدكتورة صفاء عبدالله معطي في تقديم الدعم الفني والمتابعة المستمرة.
وأوضح أن التنسيق مع المنظمات الدولية يتم عبر ديوان عام الجهاز المركزي للإحصاء، حيث تتولى الفروع في المحافظات تنفيذ المسوحات والإشراف على العمل الميداني والفني.
وفي ختام تصريحه، دعا مدير مكتب الإحصاء بمحافظة شبوة أعضاء المكتب التنفيذي في المحافظة إلى تعزيز التعاون، ورفع البيانات والتحقق من جودتها كلٌ في مجاله، مؤكدا أن هذا التعاون يمثل خدمة للمحافظة ويسهم في التخطيط السليم وتنفيذ مشاريع التنمية المستدامة في شبوة.
من جمال شنيتر