أقرّ مجلس القيادة الرئاسي، قراراً جديداً رقم (11) لعام 2025م، بشأن الموافقة على خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية الشاملة، وذلك عقب اطلاعه على نتائج تنفيذ القرار السابق رقم (9) الخاص بالموجهات الرئاسية للإصلاحات الاقتصادية، والمقدم من رئيس مجلس الوزراء وزير المالية.
ويقضي القرار باتخاذ حزمة من الإجراءات لمعالجة الاختلالات في تحصيل وتوريد الموارد العامة في المحافظات، حيث ألزم كافة السلطات المحلية، وفي مقدمتها العاصمة المؤقتة عدن ومأرب وحضرموت والمهرة وتعز، بتوريد جميع الإيرادات المركزية إلى حساب الحكومة العام لدى البنك المركزي اليمني، ومنع أي عمليات تجنيب أو صرف خارج هذا الإطار.
وشدد القرار على ضرورة عدم تدخل المحافظين في أعمال المنافذ الجمركية، ومنع أي إعفاءات أو تخفيضات غير قانونية، مع إخضاع كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية للإجراءات الجمركية الرسمية.
كما نص على إلغاء الرسوم غير القانونية والصناديق المستحدثة خارج الأطر القانونية، وإخضاع الموازين لرقابة الحكومة، وإغلاق المنافذ البحرية غير القانونية.
وفي السياق ذاته، ألزم القرار الوحدات الاقتصادية والمصالح الحكومية بتوريد كامل إيراداتها إلى البنك المركزي وإغلاق حساباتها خارج النظام المالي الرسمي، إلى جانب تعزيز دور لجنة تمويل وتنظيم الاستيراد لتحقيق الاستقرار النقدي وضبط سعر العملة.
كما تضمن القرار التزامات حكومية، أبرزها تثبيت المبالغ المجنبة من قبل المحافظات لشهري نوفمبر وديسمبر 2025 بصورة استثنائية، والعمل على إعداد موازنات شاملة للمحافظات وفق القوانين النافذة، مع التأكيد على أولوية صرف مرتبات موظفي الدولة في مختلف القطاعات، بما في ذلك المدنيون والعسكريون والمتقاعدون والبعثات الدبلوماسية.
ووجّه المجلس باستكمال إجراءات إغلاق حسابات الحكومة لدى فرع البنك المركزي في مأرب وتفعيل الربط الشبكي مع المركز الرئيسي، إضافة إلى إلزام رئيس الوزراء برفع تقارير دورية كل أسبوعين حول مستوى التنفيذ، مع اتخاذ إجراءات قانونية بحق الجهات غير الملتزمة.
وفي جانب الإيرادات، نص القرار على توريد عائدات مبيعات الغاز المحلي والمشتقات النفطية إلى حساب الحكومة العام، مع إلزام شركة النفط اليمنية والشركات المنتجة بتسليم كامل إنتاجها وتوريد الإيرادات عبر القنوات الرسمية.
كما شدد على إزالة النقاط غير القانونية في مداخل المدن، وتسهيل عمل اللجنة العليا لمكافحة التهرب الضريبي والجمركي، وتوريد الدخل القنصلي، إضافة إلى تحويل فائض أرباح الوحدات الاقتصادية إلى البنك المركزي.
وفي إطار تعزيز الإيرادات المستدامة، أقر المجلس تحرير سعر الدولار الجمركي وفق خطة حكومية خلال فترة لا تتجاوز أسبوعين، وإقرار خطة طارئة لتعزيز الموارد، إلى جانب إعداد دراسة لتوحيد أسعار المشتقات النفطية في المحافظات المحررة ورفعها لمجلس الوزراء لاعتمادها.
ويأتي هذا القرار ضمن توجهات الحكومة لتعزيز الشفافية المالية، وتحسين إدارة الموارد العامة، ودعم الاستقرار الاقتصادي في البلاد.

