بسم الله الرحمن الرحيم
جبهة النضال الشعبي السوداني
نعي أليم
بقلوب يعتصرها الألم، وعيون دامعة، ونفوس يملؤها الرضا بقضاء الله وقدره، تنعى جبهة النضال الشعبي السوداني إلى جماهير الشعب السوداني الصابر، الفارس الشجاع والمناضل الصلب عضو الهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي، الأستاذ أسامة حسن حسين، الذي ارتقى شهيداً في جريمة غادرة وجبانة بطائرة مسيّرة تركية الصنع تتبع لجيش الإخوان الإرهابي استهدفت منزله ، لتغتال جسده الطاهر لكنها عجزت أن تطال مبادئه الراسخة أو تكسر إرادته التي ظل بها شامخاً في وجه الظلم والطغيان. لقد كان الفقيد رمزاً نادراً للفداء، وقامة وطنية شامخة، جسّد معاني التضحية والإخلاص، وسطر بدمائه الزكية أسمى معاني الوفاء للوطن وقضاياه العادلة.
لقد فقدت الساحة الوطنية برحيله علماً من أعلام النضال الصادق، وصوتاً حراً لم يعرف المساومة ولا الانكسار، حيث ظل ثابتاً على مواقفه، منحازاً لقضايا شعبه، مدافعاً عن العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية بكل شجاعة وإباء. كان الراحل من أولئك الرجال الذين لا تزعزعهم العواصف، ولا تثنيهم التحديات، فظل منارةً للنضال، وسيفاً مسلطاً في وجه الباطل، وضميراً حياً يعبر عن آمال وتطلعات البسطاء والمهمشين. إن اغتياله لا يمثل فقط فقداً لشخصية وطنية فذة، بل هو جرح غائر في جسد الوطن، ومحاولة يائسة لإخماد صوت الحق، غير أن دماءه الطاهرة ستظل وقوداً لمواصلة الطريق.
وإذ تتقدم جبهة النضال الشعبي السوداني بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى أسرته الكريمة، ورفاق دربه، وكل أبناء الشعب السوداني، فإنها تؤكد أن هذا المصاب الجلل لن يزيدها إلا إصراراً على المضي في درب النضال حتى تحقيق تطلعات الشعب في الحرية والعدالة والسلام. كما تدعو إلى الوقوف صفاً واحداً في وجه قوى الغدر والإرهاب، والتمسك بقيم الوحدة الوطنية، وفاءً لدماء الشهداء الأبرار. نسأل الله أن يتقبله في عليين مع الصديقين والشهداء، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
إنا لله وإنا إليه راجعون