أدانت اللجنة الوطنية للمرأة بأشد العبارات حملات التعدي والتنمر والتحريض الممنهج التي تعرضت لها الأستاذة مسك المقرمي، مدير عام منتزه التعاون السياحي بمحافظة تعز، مؤكدة أن ما حدث يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق المرأة والوظيفة العامة.
وفي تصريح صحفي، أكدت الدكتورة شفيقة سعيد، رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة، أن اللجنة بصفتها الجهة الحكومية المعنية بقضايا النساء، لن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات إرهاب القيادات النسائية أو النيل من كرامتهن عبر خطابات الكراهية والتمييز العنصري.
وأوضحت أن استهداف الأستاذة مسك هو استهداف لكل امرأة يمنية تشغل منصباً قيادياً وتعمل بنزاهة لحماية الممتلكات العامة.
من جانبهم، عبّر كادر وموظفو اللجنة الوطنية للمرأة عن تضامنهم الكامل واللامحدود مع المقرمي، مشيرين إلى أن محاولات التشويه عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتحريض الميداني تعكس رغبة قوى ترفض وجود المرأة في الفضاء العام، وتهدف إلى زعزعة النسيج الاجتماعي من خلال إثارة النعرات العنصرية الدخيلة.
ووجهت اللجنة نداءً عاجلاً إلى مجلس القيادة الرئاسي بضرورة التوجيه بضبط العناصر المتورطة في الاعتداء والتحريض، كما طالبت السلطة المحلية بمحافظة تعز بالقيام بواجبها القانوني والأخلاقي في توفير الحماية اللازمة للمقرمي ورد اعتبارها، وضمان بيئة عمل آمنة لكافة النساء في المواقع القيادية.
نص البيان الصادر عن اللجنة
بيان إدانة واستنكار
تُدين اللجنة الوطنية للمرأة وتستنكر بشدة واقعة التعدي والتنمر السافر الموجه ضد الأستاذة مسك المقرمي، مدير عام منتزه التعاون السياحي بمحافظة تعز، وما ارتبط به من تمييز عنصري وسوء معاملة وإهانات لفظية تمس الكرامة، امتدت لتشمل حملات تشويه وتحريض واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وتؤكد اللجنة، بصفتها الجهة الحكومية المعنية برعاية قضايا النساء، أن هذه الواقعة ليست حدثاً معزولاً، بل هي جزء من سردية عنف ممنهج ضد النساء في المجال العام، يرتبط مباشرة بممارسة الأستاذة مسك لصلاحياتها القانونية في منع المخالفات وحماية المرفق العام من أي تعديات.
إن اللجنة الوطنية للمرأة، ممثلة برئيستها الدكتورة شفيقة سعيد وكافة كوادرها، تشدد على الأهمية القصوى لتحمل السلطة المحلية مسؤوليتها في توفير بيئة عمل آمنة تمنع أي تجاوزات ضد النساء القياديات، وتطالب :
مجلس القيادة الرئاسي بالتوجيه العاجل بضبط العناصر المحرضة والمتورطة في الاعتداء وإحالتهم للقضاء لمساءلتهم عن جرائم القذف والتحريض والتمييز العنصري.
و السلطة المحلية بتعز في توفير الحماية الأمنية الفورية للأستاذة مسك المقرمي، واتخاذ إجراءات قانونية حازمة تردع أي تطاول على موظفي الدولة أثناء أداء مهامهم.
بالإضافة إلى إيقاف كافة حملات التحريض والتشويه، ورد الاعتبار المعنوي للأستاذة مسك جراء ما لحق بها من أذى نفسي واجتماعي.
ومكافحة خطاب الكراهية من خلال إحالة أنشطة رصد خطابات الكراهية والتمييز العنصري إلى الجهات الأمنية والقضائية المعنية على نحو عاجل لمنع بذور العنف المجتمعي.
إننا في اللجنة الوطنية للمرأة نجدد التزامنا بالدفاع عن حقوق الموظفة العامة والقيادات النسائية، ونؤكد أن المساس بكرامتهن هو مساس بهيبة الدولة والقانون.
صادر عن: اللجنة الوطنية للمرأة
26 مارس 2026م