يواجه المغتربون الكثير من المنغصات في أعيادهم، وإن سمحت بعض الدول بها تجد من بعض الأحزاب وفئات داعمة لهم تجريحًا في المسلمين والإسلام، بل وأحيانًا بالاعتداء المباشر مثل نزع الحجاب وغيره من التصرفات التي يُنظر لها البعض أنها فردية، والحقيقة أن خلفها مجموعات وجهات تعمل على تشويه وتأجيج المجتمع ضد الإسلام والمسلمين.
رئيس الحكومة يعلنها؛
مؤخرًا ظهر جليًا موضوع العنصرية في تصريح قوي من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قائلاً: "هناك احتفالات للهندوس والمسيحيين واليهود في مياديننا، فلماذا لا تتحدثون وتنتقدون إلا عند شعائر المسلمين؟"
موجّهًا كلامه لوزير العدل في حكومة الظل البريطاني نِك تيموثي، والذي أدلى بتصريح تفوح منه العنصرية حيث قال: "صلاة المسلمين ورفع الأذان في ميدان ترافالغار الشهير بأنها أعمال هيمنة وانقسام"، وهو ما كان تحريضًا واضحًا وعلنيًا ضد الجالية المسلمة.
إعلامهم يفضحهم؛
وعلى ضوء ما ذكرته شبكة بي بي سي “BBC”، سبق أن هاجم تيموثي فعالية "الإفطار المفتوح" التي نظمتها جمعية "خيمة رمضان" في ميدان لندن المعروف، واصفًا الصلاة الجماعية والأذان في الأماكن العامة بأنها "أفعال هيمنة وانقسام" تهدف لإعلان السيطرة، معتبرًا أن هذه الشعائر مكانها المساجد فقط ولا تليق بالمؤسسات الوطنية المشتركة التي تنتمي للجميع.
قيادة عنصرية؛
في جلسة مساءلة، أشار رئيس الوزراء موضحًا أن الناشط اليميني المتطرف "تومي روبينسون" نفسه أقر بأن الحزب ما كان ليقبل بهذه التصريحات قبل عامين، معتبرًا أن بقاء تيموثي في منصبه دليل على "ضعف القيادة وسوء التقدير"، ومعروف أن الميدان تُقام فيه بانتظام احتفالات دينية للهندوس واليهود والمسيحيين دون اعتراض من المحافظين.
الاسلام حول العالم؛
المفارقة، على الجانب الآخر من الصورة، كانت أعداد المصلين الضخمة في دول مختلفة أكثر وضوحًا على انتشار الإسلام، والتي حضرت لصلاة العيد في دول كانت تُقر بالإلحاد كقانون دولة، مثل ألبانيا التي أعلنت نفسها عام 1967 في عهد أنور خوجة "أول دولة ملحدة" في العالم؛ وأُغلقت المساجد والكنائس وحُظرت الشعائر الدينية. فقد شهدت مدينة تيرانا الألبانية حشدًا مهيبًا من عشرات الألوف لصلاة عيد الفطر في الساحة نفسها التي حاول فيها النظام الشيوعي ذات يوم اقتلاع الدين من جذوره.
وتكرر هذا المنظر في روسيا، وكندا، وأمريكا، ومعظم دول العالم إن لم يكن جميعها.
"يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" صدق الله العظيم الجبار.