آخر تحديث :الأحد-22 مارس 2026-02:20ص

أمهات ذوي الإعاقة.. عطاء يتجاوز التحديات في عيد الأم

الأحد - 22 مارس 2026 - الساعة 01:14 ص

محمد العماري
بقلم: محمد العماري
- ارشيف الكاتب

وفي عيد الأم الذي يصادف 21 مارس من كل عام، يحتفي العالم بهذه المناسبة العظيمة، التي لا يكفي يوم واحد فيها لرد الجميل، لكنها تظل محطة رمزية للتذكير بمكانة الأم وعظيم دورها. وفي هذا اليوم، تتجه الأنظار إلى الأمهات بكل فئاتهن، غير أن هناك فئة تستحق وقفة خاصة وتقديرًا مضاعفًا، وهن أمهات ذوي الإعاقة.

إن الحديث عن أمهات ذوي الإعاقة ليس مجرد كلمات عابرة، بل هو استحضار لقصص يومية من الصبر والقوة والتضحية. فهذه الأمهات يعشن تحديات مضاعفة، داخل المنزل وخارجه، حيث يتحملن مسؤولية الرعاية الكاملة لأبنائهن من ذوي الإعاقة، إلى جانب أعباء الحياة اليومية الأخرى. ورغم قسوة الظروف، يواصلن العطاء بصمت، ويقدمن نموذجًا حيًا للإرادة التي لا تنكسر.

داخل البيت، تقف الأم سندًا لأبنائها، تتابع تفاصيلهم الصغيرة قبل الكبيرة، وتحرص على توفير بيئة آمنة وداعمة لهم. وخارج البيت، تواجه نظرات المجتمع وتحدياته، وتدافع عن حقوق أبنائها بكل ما أوتيت من قوة. إنها ليست فقط أمًا، بل معلمة، وممرضة، وناشطة، وحارسة لأحلام أبنائها.

وفي كثير من الأحيان، تكون الأمهات أنفسهن من ذوي الإعاقة، ليصبحن في مواجهة تحدٍ مضاعف، يجمع بين متطلبات الإعاقة ومسؤوليات الأمومة، ومع ذلك يثبتن يومًا بعد آخر أن الإرادة الإنسانية قادرة على تجاوز كل الحواجز.

إن عيد الأم ليس مجرد مناسبة للاحتفال، بل فرصة حقيقية لتجديد الاعتراف بفضل هذه الفئة العظيمة من النساء، وتوجيه التحية لهن على ما يبذلنه من جهود جبارة في سبيل أبنائهن. كما أنه دعوة للمجتمع ومؤسساته إلى تقديم المزيد من الدعم والرعاية، بما يخفف عنهن جزءًا من هذا الحمل الثقيل.

في هذا اليوم، نرفع أسمى آيات الشكر والتقدير لكل أم، ونخص بالتحية أمهات ذوي الإعاقة، تقديرًا لصبرهن وعطائهن اللامحدود، فهن بحق عنوان للتضحية، ورمز للقوة، ومدرسة في الحب الذي لا يعرف حدودًا.