آخر تحديث :السبت-21 مارس 2026-11:21م

تعيينات قيادية تعكس توجهًا نحو الحسم وبناء الدولة

السبت - 21 مارس 2026 - الساعة 10:49 م

د. غسان ناصر عبادي
بقلم: د. غسان ناصر عبادي
- ارشيف الكاتب

في سياق التحولات الجارية على الساحة الوطنية، برزت مؤخرًا سلسلة من القرارات القيادية التي تحمل دلالات عميقة على توجه واضح نحو إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس من الكفاءة والانضباط والنزاهة، الأمر الذي لقي صدى إيجابيًا في الشارع وأوساط المتابعين.


فقد تم تعيين الشيخ عبدالرحمن شيخ محافظًا لمحافظة عدن، أعقبه تعيين الشيخ الدكتور مختار الرباش الهيثمي محافظًا لمحافظة أبين، وهما من الشخصيات التي راكمت حضورًا لافتًا في الميدان، وأسهمت في مواجهة التحديات الأمنية، وفي مقدمتها التمرد الحوثي، بما يعكس ثقة القيادة في الكفاءات التي جمعت بين التجربة الميدانية والقدرة الإدارية.


وامتدادًا لهذا التوجه، جاءت التعيينات العسكرية لتؤكد ذات المسار، حيث تم تعيين الشيخ بسام المحضار قائدًا لقوات درع الوطن، والشيخ عبدالرحمن اللحجي رئيسًا لأركانها، وهما من القيادات التي أثبتت جدارتها في ميادين المواجهة، وتمتلك خبرات تراكمية في إدارة العمليات والتعامل مع التحديات المعقدة، كما تتجه الأنظار إلى صدور قرار مرتقب بتعيين الشيخ حمدي شكري قائدًا للمنطقة العسكرية الرابعة، في خطوة من شأنها تعزيز الأداء العسكري وتماسك البنية القيادية.


تعكس هذه القرارات، في مجملها، توجهًا جادًا نحو تمكين قيادات مشهود لها بالنزاهة والالتزام، ومرتبطة بثقافة الانضباط المؤسسي، حيث يُعوّل عليها في إحداث نقلة نوعية في إدارة الموارد، وصون حقوق الأفراد، وتعزيز الثقة داخل المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية على حد سواء.


كما تبرز أهمية هذه التعيينات في ترسيخ نموذج القيادة القريبة من الميدان، التي تشارك أفرادها التحديات وتعمل بروح الفريق الواحد، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية، وتعزيز روح الانتماء، وتحقيق قدر أكبر من الفاعلية في مواجهة التحديات الأمنية والتنموية.


إن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود والالتفاف حول القيادات الوطنية التي تمثل رافعة حقيقية للإصلاح، ودعمها في مساعيها نحو ترسيخ الأمن والاستقرار، ومكافحة الفساد، وبناء مؤسسات قوية وقادرة على تلبية تطلعات المواطنين.


وتبقى هذه القرارات خطوة في الاتجاه الصحيح، تعزز الأمل في مستقبل أكثر استقرارًا وعدالة، قائم على الكفاءة والمسؤولية، ويؤسس لمرحلة جديدة عنوانها العمل الجاد وخدمة الوطن.