نعى الأخ أحمد قاسم عبدالله، رئيس الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء ومناضلي الثورة اليمنية، المناضل الكبير والشخصية الوطنية والسياسية البارزة الأستاذ علي سالم البيض، نائب رئيس مجلس الرئاسة، والأمين العام السابق للحزب الاشتراكي اليمني، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد حياة حافلة بالعطاء والنضال الوطني .
ويُعد الفقيد أحد أبرز رجالات الوطن الذين سطروا مواقف وطنية مشهودة في مواجهة الاحتلال البريطاني لجنوب الوطن، وأسهم بفاعلية في مسيرة الكفاح حتى تحقيق الاستقلال الوطني في الثلاثين من نوفمبر عام 1967م، كما كان من الصفوف الأولى التي نادت وعملت، مع رفاقه، على توحيد أكثر من 21 سلطنة ومشيخة وإمارة في كيان وطني واحد، تم الإعلان عنه باسم جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية، إيمانًا منه بوحدة الأمة العربية والإسلامية، وقناعةً بأن نهضتها ومجدها مرهونان بوحدتها واستثمار إمكاناتها المختلفة .
وامتدادًا لهذا التوجه، نال الفقيد شرف التوقيع على إعلان وحدة اليمن مع الرئيس علي عبدالله صالح – رحمهما الله – وهي الوحدة التي فقدت بريقها لاحقًا عقب حرب عام 1994م الظالمة .
ويُذكر أن الفقيد الأستاذ علي سالم البيض كان يتمتع بقدرات قيادية وسياسية وإدارية متميزة، وبناءً على ذلك أُسندت إليه عدة مناصب قيادية في مطلع عهد الدولة الوطنية، من بينها توليه منصب وزير الدفاع، وعضويته في القيادة العامة للجبهة القومية، إضافة إلى شغله عددًا من المواقع القيادية في جهاز الدولة، منها وزير الحكم المحلي، وصولًا إلى منصب الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني ونائب رئيس مجلس الرئاسة، وذلك حتى أحداث حرب 1994م .
وبهذا المصاب الجلل، يتقدم الأخ أحمد قاسم عبدالله بخالص التعازي وعظيم المواساة إلى أبناء الفقيد: عدنان علي سالم البيض، وهاني علي سالم البيض، وعمر علي سالم البيض، وإلى أسرته الكريمة، كما يعزي قيادة وقواعد الحزب الاشتراكي اليمني، وكافة رفاق درب النضال من مناضلي ثورتي سبتمبر وأكتوبر المجيدتين .
وفي ختام التعزية، ابتهل الأخ أحمد قاسم عبدالله إلى المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ورضوانه، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان، إنا لله وإنا إليه راجعون .