مع الأخ العزيز والصديق المناضل المحترم أحمد قاسم عبدالله، رئيس هيئة الشهداء ومناضلي الثورة اليمنية، ونجله الدكتور عبدالله أحمد، زرنا بعد ظهر اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026م المناضل الأكتوبري السفير ومحافظ لحج الأسبق أحمد عبدالله المجيدي في منزله بمديرية دار سعد (نمبر ستة) بمدينة عدن، بعد انقطاع عنه أشهر. وفي ديوانه المتواضع الأنيق استقبلنا أبا عمرو بحفاوة معتادة، وهناك وجدنا عدداً من الشخصيات، وعلى رأسهم الدكتور يوسف سعيد الصبيحي.
كانت جلسة رائعة مع قامة وطنية سامقة من الرعيل التاريخي الأول، بمستوى الأستاذ أحمد المجيدي. تحدثنا عن المشهد الراهن والأحداث التي شهدتها المحافظات الجنوبية والشرقية. تذكرنا حين كان هذا السياسي والإداري المعاصر محافظاً لمحافظة حضرموت، وسكرتيراً أول لمنظمة الحزب الاشتراكي، حاكم الجنوب سابقاً، وأيضاً شغل منصب محافظ محافظة المهرة، بوابة اليمن الشرقية، وإلى أول محافظ للواء الأخضر (محافظة إب) بعد إعلان الوحدة في مايو/أيار العام 90م، وآخرها محافظاً لمحافظة لحج الخضيرة، إضافة إلى سفير ومناصب شتى شغلها هذا الهرم الوطني المحترم.
كان في حديثه الألم على الأحداث الأخيرة، ولكنه نصح بتفاعل الجميع مع مؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي المقرر عقده في الرياض، وأكد على التعاون مع السلطات المحلية والعسكرية والأمنية في عدن وبقية المحافظات المحررة، لترسيخ الأمن وإعادة نشاط ودور مؤسسات الدولة، في ظل دعم الأشقاء في المملكة العربية السعودية وغيرها من القضايا التي كانت هاجسنا في هذه الجلسة، إضافة إلى مرور عابر على شريط الذكريات للرجل المعاصر.
أحمد عبدالله المجيدي، الشخصية الوطنية المتميزة في حضورها الكبير طوال ما يقارب ستين عاماً، قدّم لبلده عصارة عطائه وجهده وفكره في تلك السنين، ولم يحصد أو يُخلّف مالاً وثروة، غير رصيد وطني مجيد.
هذا الإنسان الزاهد، صاحب التاريخ والتجربة، بأمسّ الحاجة إليه اليوم كمرجعية وطنية. رسالة إلى فخامة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وأعضاء المجلس والحكومة، ورئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد عبيد بن دغر، وإلى الفريق الركن البطل المستشار الرئاسي محمود الصبيحي، أن يُستفاد من هذا المناضل الشريف ويُعيَّن عضواً بمجلس الشورى، وهو قليل بحقه، إضافة إلى إطلاق رواتبه بعد أن عرفت من آخرين توقفها منذ أكثر من 14 شهراً، وهو صامت لم نسمعه يوماً يشكو أو يطرح حقه الشخصي المشروع.
ثقتي أن يصل ذلك ويُقرأ من صانع القرار ومن ذكرتهم زملائه، ويعرفون من هو أحمد عبدالله المجيدي. حفظ الله أبا عمر وعافاه وأطال عمره.
حتى نلتقي، سلااااام