آخر تحديث :الخميس-22 أكتوبر 2026-09:23م
أخبار محلية

نداء استغاثة: أهالي الصبيحة يتجرعون المعاناة

نداء استغاثة: أهالي الصبيحة يتجرعون المعاناة
الخميس - 22 أكتوبر 2026 - 08:33 م بتوقيت عدن
- بقلم / راسخ بامسلم 


إلى معالي محافظ العاصمة عدن..

إلى معالي وزير التخطيط والتعاون الدولي..

إلى معالي وزير الشؤون الاجتماعية والعمل..

إلى كافة المنظمات الدولية، والمؤسسات المحلية، والضمائر الحية..


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،


من تحت ظلال الأشجار، وعلى فرش التراب، ومن قلب المخيمات التي افتقرت لأبسط مقومات الحياة الإنسانية، اهالي الصبيحة يرفعون إليكم هذا النداء.. نداء استغاثة يقطعت منه القلوب، وتجرع أهالي الصبيحة مرارته وعذابه.


في الوقت الذي يتصدى فيه أبناء الصبيحة الأبطال بشراسة وبأسلحة بسيطة للمليشيا الحوثية الإرهابية، ويروون بدمائهم الطاهرة تراب الجبهات دفاعاً عن الأرض والعرض، تُزف جثامين شهدائهم تلو الأخرى.. نجد أن أهاليهم من النساء والأطفال والشيوخ قد شُرِّدوا قسراً، ليصبحوا بلا مأوى، يفترشون التراب ويلتحفون السماء، ويتعرضون لقهر الغربة والنزيف داخل وطنهم.


سيادة المحافظ، وأصحاب المعالي الوزراء، ومنظمات الإغاثة:


إننا نرى ونسمع ونشاهد تدخلات سريعة ومستمرة لأهالي المناطق الأخرى، وتُفتح لهم الأبواب والمرافق، بينما الصبيحة تُظلم وتُهمش بشكل مؤلم ومقصود!

أليس من حقنا أن نسأل: أين نحن من خريطة الاهتمام؟ أليست دماء أبناء الصبيحة التي تسقط يومياً في ميادين الشرف والبطولة لصد هذه المليشيا بنفس لون وقيمة دماء غيرنا؟ أم أن تضحياتنا أصبحت أمراً مسلماً به حتى استُحقِرنا وتُركنا لمصيرنا؟


إن الوضع الإنساني لأهالينا لا يحتمل الصمت، فالأطفال يبكون من البرد والجوع، وكبار السن والمرضى يلفظون أنفاسهم في العراء بلا رعاية طبية أو غذائية أو حتى سقف يحميهم من قسوة الطقس.


وعليه، نطالب بتدخل طارئ وعاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ونناشدكم بفتح المرافق والفنادق التالية لاستيعاب النازحين وإيواء العائلات المنكوبة:


1. فندق القصر.

2. فندق جولدمور.

3. فندق رويال كونكورد.

4. أي فنادق أو منشآت سياحية شاغرة.

5. مشروع الشط وما يليق من مرافق حكومية أو خاصة يمكن استغلالها في هذا الواجب الإنساني والوطني.


إن أبناء الصبيحة هم الدرع الواقي، وهم من دفعوا ولا يزالون يدفعون أغلى الأثمان من أجل أمن واستقرار الجميع. من العار والظلم بمكان أن يحمي الأبناء الجبهات، ويُترك آباؤهم وأمهاتهم وإخوتهم يتجرعون مرارة التشرد تحت الأشجار.


نضع هذا النداء على طاولة المسؤولين، ونضعه أمام الله ثم أمام ضمائركم وواجبكم الوطني والإنساني، آملين أن تكون الاستجابة سريعة وفورية، تعيد للأهالي شيئاً من كرامتهم المهدورة، وتكون أقل بكثير من دماء الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجلنا جميعاً.


والله من وراء القصد،،