نفّذت الهيئة العامة لحماية البيئة وصندوق النظافة والتحسين بمحافظة المهرة، وبمشاركة نخبة من الشباب الناشطين والمهتمين بالمجالات البيئية والإعلامية والتوعوية من داخل المحافظة وخارجها، حملة نظافة مجتمعية واسعة وتدخلات ميدانية في محمية حوف الطبيعية، عقب انتهاء موسمها السياحي لعام 2026، بهدف الحد من الآثار البيئية للمخلفات التي خلّفها النشاط السياحي، والحفاظ على نظافة المحمية ومكوناتها الطبيعية.
واستهدفت الحملة عددًا من المواقع والمساحات الطبيعية التي شهدت إقبالًا سياحيًا خلال الموسم، حيث شملت رفع المخلفات والنفايات المتراكمة، وإزالة مظاهر التلوث البصري، بما يسهم في تخفيف الضغوط على الموائل الطبيعية، واستعادة المظهر الجمالي للمواقع المستهدفة، وصون الغطاء النباتي والتنوع الحيوي للمحمية.
وجاءت هذه التدخلات بالتنسيق مع إدارة المحمية، وفي إطار الجهود الرامية إلى تعزيز النظافة العامة والحد من التأثيرات السلبية للأنشطة السياحية، بما يعكس أهمية تكامل الأدوار بين الجهات المعنية والمجتمع في حماية المواقع ذات الحساسية البيئية والحفاظ على مواردها الطبيعية.
وشهدت الحملة مشاركة مجتمعية فاعلة إلى جانب عمال النظافة، الذين جسّدوا بروح المبادرة والعمل الجماعي نموذجًا للشراكة المجتمعية، وأسهموا بصورة مباشرة في تنفيذ الأعمال الميدانية، بما يعزز ثقافة النظافة ويرسّخ مفهوم المسؤولية المشتركة تجاه البيئة.
وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة البيئية والسياحية التي تتمتع بها محمية حوف، وما تحتضنه من غطاء نباتي وتنوع حيوي ونظم بيئية متميزة، تستدعي استمرار التدخلات الوقائية وتبنّي ممارسات سياحية مسؤولة تحدّ من التلوث وتحافظ على التوازن البيئي.
وتؤكد الحملة أهمية مواصلة التنسيق بين صندوق النظافة والتحسين والهيئة العامة لحماية البيئة وإدارة المحمية، وتوسيع نطاق المبادرات المجتمعية والتوعوية، بما يسهم في ترسيخ السلوكيات الصديقة للبيئة، وتعزيز استدامة الجهود الرامية إلى حماية محمية حوف وصون إرثها الطبيعي للأجيال القادمة.