آخر تحديث :الأحد-04 أكتوبر 2026-08:23م
أخبار محلية

قيادات خلف الشاشات.. وأبطال في المتارس

قيادات خلف الشاشات.. وأبطال في المتارس
الأحد - 04 أكتوبر 2026 - 05:38 م بتوقيت عدن
- باب نيوز - فهد البرشاء:

لا أثق كثيرًا في خطابات القيادة السياسية على الإطلاق بعد الانتكاسات الكبيرة التي مُنينا بها منذ سنوات طويلة، فهي لا تتجاوز الشجب والتنديد والصراخ الفارغ الذي لا فائدة منه..

منذ أن حمي وطيس المعارك في المخا وكهبوب والصبيحة وتعز، ونحن نسمع ذات الخطابات الفارغة الخالية من أي مضامين حقيقية على الأرض، وكلها مجرد مهدئ وتخدير موضعي لامتصاص غضب الشعب الساخط على هذه القيادات التي ترقد في فنادق الرياض..

اهتزت ثقتنا تمامًا بهذه القيادات التي ابتعدت تمامًا عن المشهد، واكتفت بالتصريحات الجوفاء واللقاءات العقيمة عبر برامج التواصل، كأكبر إنجاز لها في إدارة المشهد اليمني والحرب الدائرة في جميع الجبهات..

الزوبعة الإعلامية التي تصنعها هذه القيادات لم تعد ذات نفع على الإطلاق مع الشعب الذي يخوض كافة المعارك الاقتصادية والمعيشية والعسكرية، وبات ينظر لهذه الخطابات على أنها زوبعة في فنجان، تسمع صوتها ولا ترى لها أي أثر على الأرض..

اليوم سقطت بعض المواقع بعد معارك شرسة ودامية، وكان الأجدر بالقيادة الموقرة أن تتحرك على الأرض وتدعم كافة الجبهات وتضغط على الحوثيين وتدعم الجبهات المشتعلة، إلا أنها اكتفت بالخطاب الإعلامي المبهرج من خلف شاشات التلفزة وفي غرف الفنادق المكيفة، ثم عادت إلى أسرتها تلتحف الأغطية الناعمة وتتابع المشهد بصمت..

بينما يسقط الشهداء والأبطال تباعًا، وكل يوم نشيع شهيدًا ونواري جسده الثرى، ويسمون أنفسهم قادة دولة تريد أن تحرر البلد من درن ورجس الحوثي وأزلامه..

يا هؤلاء، لا يمكن تحرير البلاد وأنتم تقفون موقف المتفرج دون أن يكون لكم تواجد على الأرض بين أهلكم وشعبكم وقريبًا من الحدث، كفاية خطابات عقيمة لا تسمن ولا تغني من جوع..