دشّن مكتب الهيئة العامة لحماية البيئة بمحافظة أبين، مساء أمس الجمعة، أول أيام ثالث دوراته التدريبية؛ وذلك في مقر مؤسسة وجود التنموية بمدينة جعار، تحت شعار: "حماية البيئة واجب ديني ووطني على كل مواطن". وذلك ضمن برنامج التوعية البيئية بمناسبة اليوم الوطني للبيئة (20 فبراير).
ويأتي تنظيم هذه الدورة برعاية معالي وزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي، وسيادة اللواء الركن أبو بكر حسين سالم محافظ المحافظة، في إطار جهود مكتب الهيئة بأبين لتعزيز الوعي البيئي وتفعيل الشراكات مع منظمات المجتمع المدني، بما يسهم في مواجهة التحديات البيئية والمناخية المتزايدة.
وشهدت الدورة مشاركة 21 مشاركًا ومشاركة من الجنسين، بحضور رئيسة مؤسسة وجود التنموية الأستاذة رفيقة حسن مصائب، التي افتتحت الفعالية بكلمة ترحيبية أشادت فيها بالدور الفاعل لمكتب حماية البيئة بالمحافظة، مثمنةً جهود مدير المكتب المهندس ناصر الصاعدي وفريق العمل في نشر الوعي البيئي وتفعيل البرامج التدريبية في مختلف مناطق أبين.
وتكتسب هذه الدورات أهمية خاصة لإقامتها في أجواء الأمسيات الرمضانية؛ حيث تتحول ساعات المساء إلى مساحة معرفية وتثقيفية تجمع بين روحانية الشهر الكريم ومسؤولية الإنسان تجاه البيئة التي يعيش فيها. ويؤكد مختصون أن استثمار هذه الأمسيات في أنشطة التوعية البيئية يعزز حضور الرسائل البيئية في المجتمع ويزيد من تفاعل المواطنين مع قضايا المناخ والموارد الطبيعية.
تضمن البرنامج ثلاث محاضرات علمية قدمها عدد من قيادات وكوادر مكتب الهيئة بالمحافظة، حيث تناول الأستاذ حلمي عبدالله فتيني – رئيس قسم الإعلام بالمكتب – في محاضرته المفهوم العام للبيئة وأهميتها في حياة الإنسان اليومية، مؤكدًا أن الحفاظ على عناصر البيئة يبدأ من السلوك الفردي الواعي.
من جانبه، استعرض المهندس محمد بن محمد علي قائد – مدير الأراضي بالمكتب – أبرز المشكلات البيئية التي تواجه المحافظة وتأثيرها على الموارد الطبيعية، مسلطًا الضوء على ضرورة الإدارة الرشيدة للأراضي والموارد للحفاظ على التوازن البيئي.
فيما ركز المهندس ياسين أحمد علي – عضو فريق التوعية – في محاضرته على دور المجتمع في حماية البيئة، موضحًا أن أي استراتيجية للتكيف مع التغيرات المناخية لن تحقق أهدافها دون مشاركة مجتمعية واعية ومسؤولة.
وتأتي هذه الدورة ضمن سلسلة من الدورات التدريبية التي ينفذها مكتب الهيئة في عدد من مناطق محافظة أبين، بهدف بناء قدرات مؤسسات المجتمع المدني وتعزيز قدرتها على التكيف مع التغيرات المناخية والحد من آثار الكوارث الطبيعية، خاصة في ظل التحديات المناخية المتصاعدة التي تؤثر بشكل مباشر على قطاعات المياه والزراعة والصحة والاقتصاد.
ويعكس هذا التدشين توجهاً واضحاً يقوده مكتب حماية البيئة بالمحافظة لتحويل الاحتفاء باليوم الوطني للبيئة من مناسبة رمزية إلى برنامج عمل توعوي وتنموي مستدام، يعزز ثقافة المسؤولية البيئية، ويوسع الشراكات المجتمعية، ويؤسس لوعي بيئي قادر على حماية الموارد الطبيعية وصناعة مستقبل أكثر أمانًا واستدامة لأبناء محافظة أبين.
من إدارة التوعية والاعلام البيئي فرع أبين