آخر تحديث :السبت-28 فبراير 2026-01:42ص
أخبار محلية

منذ تعيينه مديراً لمكتب الشؤون الاجتماعية والعمل..

المستشار أرسلان السقاف يقود معركة قانونية لإعادة الاعتبار للعمل النقابي والمدني وحماية الفئات الأشد احتياجاً في عدن

المستشار أرسلان السقاف يقود معركة قانونية لإعادة الاعتبار للعمل النقابي والمدني وحماية الفئات الأشد احتياجاً في عدن
السبت - 28 فبراير 2026 - 12:07 ص بتوقيت عدن
- (باب نيوز)خاص:

تقرير/ صدّيق الطيار:


يخوض المستشار أرسلان أحمد السقاف، منذ توليه منصب مدير عام مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالعاصمة عدن، قبل شهرين من الآن، معركة حقيقية لتصحيح المسار القانوني لمنظمات المجتمع المدني، وترسيخ مداميك قانون العمل، وتعزيز مفاهيم العمل المؤسسي القائم على الشفافية والانضباط. ويأتي ذلك في سياق معالجة تراكمات إدارية وتنظيمية سابقة، واضعاً نصب عينيه هدفاً واضحاً يتمثل في كبح مظاهر العبث الإداري، وتصحيح الاختلالات، وترسيخ ثقافة الالتزام بالقانون والنظام داخل إطار الاتحادات والجمعيات والنقابات ومنظمات المجتمع المدني، ومنشآت القطاع الخاص العاملة في عدن.


حيث سارع منذ الوهلة الأولى لتعيينه إلى اتخاذ خطوات عملية لإعادة تنظيم العلاقة بين مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل ومكونات المجتمع المدني، عبر تفعيل اللوائح المنظمة، ومراجعة أوضاع الكيانات القائمة، والتأكد من التزامها بالقوانين النافذة، بما يعزز الشفافية ويصون استقلالية العمل النقابي والاجتماعي من أي توظيف أو تجاوز.


وشملت الإجراءات التصحيحية التي اتخذها المستشار أرسلان السقاف إعادة ترتيب السجلات، وتدقيق البيانات، وضبط عمليات الإشهار والتجديد، إلى جانب فتح قنوات تواصل مباشرة مع قيادات الاتحادات والجمعيات والنقابات، بهدف تصحيح المسار وتعزيز الشراكة على أسس قانونية واضحة.


يأتي ذلك انطلاقاً من إدراكه أن العمل المؤسسي لا يمكن أن يستقيم في ظل الفوضى أو المجاملات، بل يتطلب حزمًا إداريًا وعدالة في تطبيق الأنظمة على الجميع دون استثناء، بما يعزز بيئة العمل المؤسسي، ويدعم الدور التنموي والحقوقي للاتحادات والجمعيات والنقابات، في إطار من المسؤولية الوطنية والشراكة الفاعلة. وأيضاً لحماية مؤسسات المجتمع المدني من التسييس أو الاستغلال، وضمان بقائها منصات فاعلة لخدمة المجتمع وفق القانون، بما يعكس صورة الدولة وهي تستعيد دورها الرقابي والتنظيمي على أسس حديثة ومنضبطة.


ومثلت هذه التحركات الجادة نقطة تحول في مسار مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل، إذ أعادت الاعتبار لدوره الرقابي والإشرافي، ورسخت مبدأ أن المؤسسات لا تُدار بالأهواء، بل بالقواعد المنظمة التي تكفل العدالة وتضمن تكافؤ الفرص بين مختلف المكونات..


أولاً: تصحيح المسار القانوني لمنظمات المجتمع المدني


باشر المكتب تنفيذ خطة مراجعة شاملة لأوضاع الجمعيات والمؤسسات والاتحادات والنقابات العاملة في عدن، شملت تحديث السجلات، وتدقيق البيانات، وتنظيم إجراءات الإشهار والتجديد، وإلزام الكيانات القانونية بالامتثال للقوانين النافذة.


كما صدرت سلسلة من التعميمات التنظيمية التي هدفت إلى:

تعليق مؤقت للاجتماعات الانتخابية لضبط الإجراءات القانونية.

• إلزام المنظمات بتقديم تقاريرها السنوية وخططها التنموية.

اشتراط التنسيق المسبق مع المكتب قبل تنفيذ أي نشاط أو مشروع.

• تحديد متطلبات قانونية واضحة لتجديد التصاريح السنوية.

منح مهلة قانونية لتصحيح الأوضاع التنظيمية والإدارية.

• حصر ممارسة الأنشطة ضمن نطاق الأهداف المصرح بها قانوناً.


وقد أسهمت هذه الإجراءات في رفع مستوى الامتثال القانوني، وتعزيز الشفافية، وتنظيم العلاقة بين المكتب ومكونات المجتمع المدني على أسس مؤسسية واضحة.



ثانياً: إصلاح قطاع الجمعيات والاتحادات التعاونية


شهد قطاع التعاونيات السكنية خلال الفترات الماضية اختلالات إدارية وقانونية أثرت على حقوق الأعضاء. واستجابة لذلك، تم تشكيل لجنة قانونية عاجلة لمراجعة أوضاع الجمعيات التعاونية وحصر المخالفات ومعالجتها وفق القانون.


كما صدر قرار بإيقاف قيادة اتحاد الجمعيات التعاونية السكنية في عدن وعدد من المسؤولين احترازياً، وإحالة ملف المخالفات إلى نيابة الأموال العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، في خطوة تعكس التزاماً حازماً بمكافحة الفساد وحماية المال العام.



ثالثاً: تنظيم سوق العمل وتعزيز حقوق العمال


في إطار تنظيم بيئة العمل، أصدر المكتب تعميماً شاملاً لتنظيم أوضاع منشآت القطاع الخاص، تضمن:

• إلزام المنشآت بتوثيق عقود العمل وفق النماذج القانونية.

• تنظيم ساعات العمل والأجور والإجازات وفق قانون العمل.

• تعزيز إجراءات السلامة والصحة المهنية.

• تمكين مفتشي العمل من أداء مهامهم الرقابية.

• منح مهلة قانونية لتصحيح الأوضاع قبل تطبيق الجزاءات.


وتهدف هذه الإجراءات إلى تحقيق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال، وبناء بيئة عمل مستقرة قائمة على القانون.



رابعاً: الخطة الاستراتيجية الشاملة 2026 – 2030


يقود المكتب تنفيذ خطة استراتيجية شاملة تمتد حتى عام 2030، تستهدف تحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية مستدامة في العاصمة عدن، وترتكز على محاور رئيسية تشمل:

• تطوير الحوكمة المؤسسية والرقابة.

• تمكين الفئات الأكثر احتياجاً.

• بناء شراكات تنموية مع المجتمع المدني.

• التحول الرقمي في الخدمات الاجتماعية.

• تعزيز بيئة العمل اللائق والتنمية المجتمعية.


وتُنفذ الخطة وفق مؤشرات أداء محددة وآليات تقييم دورية لضمان تحقيق أثر تنموي ملموس ومستدام.



خامساً: مشروع التحول الرقمي للخدمات الاجتماعية


ضمن مسار التحديث المؤسسي، يعمل المكتب على إعداد منصة إلكترونية متكاملة لإنشاء قاعدة بيانات رقمية شاملة لذوي الإعاقة والأيتام في عدن، بهدف:

• تحسين دقة البيانات الاجتماعية.

• تطوير آليات تقديم الخدمات والرعاية.

• دعم التخطيط التنموي المبني على المعلومات.

• تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية.


ويمثل المشروع خطوة نوعية نحو إدارة حديثة للخدمات الاجتماعية قائمة على البيانات والتقنيات الرقمية.



سادساً: خبرات قيادية ومسار إداري متدرج


يمتلك مدير عام المكتب خبرة إدارية وقانونية تتجاوز خمسة عشر عاماً في العمل المؤسسي والاجتماعي، حيث تدرج في عدد من المواقع القيادية بدءاً من نائب المدير العام بدرجة مدير عام منذ عام 2016، ثم قائم بأعمال المدير العام، ثم وكيلاً للوزارة، قبل تكليفه بقيادة عمل المكتب في العاصمة عدن.


وقد أسهمت هذه الخبرات في بناء منظومة عمل قائمة على الانضباط المؤسسي، وتطبيق القوانين، وتعزيز الشفافية في إدارة قطاعات المجتمع المدني وسوق العمل.



سابعاً: شراكة مؤسسية وتنمية مستدامة


تتكامل هذه الإجراءات مع توجهات السلطة المحلية بالعاصمة عدن بقيادة معالي وزير الدولة محافظ العاصمة عدن الاستاذ عبدالرحمن شيخ وتنسيق مشترك مع معالي وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الأستاذ مختار اليافعي نحو توحيد الجهود التنموية والإنسانية، وتعزيز الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني، بما يدعم مسار الاستقرار والتنمية المستدامة في العاصمة عدن.


بهذه الرؤية الإصلاحية المتكاملة، يمضي مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بخطوات مدروسة نحو ترسيخ دولة المؤسسات، وتعزيز سيادة القانون، وبناء نموذج إداري حديث يضع الإنسان والتنمية المستدامة في صدارة الأولويات.