اشتكى مواطنون في العاصمة عدن من الارتفاع الحاد وغير المسبوق في أسعار اللحوم خلال شهر رمضان المبارك، في ظل غياب واضح للرقابة الحكومية وترك الأسواق بلا تسعيرة رسمية تُلزم محال بيع اللحوم (ملاحم) وتحد من جشع بعض التجار.
وأكد مواطنون أن الأسعار وصلت إلى مستويات تفوق القدرة الشرائية لغالبية الأسر، ما حوّل اللحوم من مادة غذائية أساسية في الشهر الفضيل إلى سلعة شبه كمالية، وأثقل كاهل الأسر محدودة الدخل التي تعاني أصلًا من تدهور الأوضاع المعيشية وتأخر المرتبات وغياب الاستقرار الاقتصادي.
وأشار متسوقون إلى تفاوت الأسعار بين ملحمة وآخرى دون أي مبرر، وسط انعدام الرقابة من الجهات المختصة، وغياب أي دور فاعل لمكاتب الصناعة والتجارة في ضبط الأسواق أو إعلان تسعيرة عادلة تراعي ظروف المواطنين وتمنع الاستغلال الموسمي.
وطالب مواطنون السلطات المحلية والحكومة بسرعة التدخل، وتفعيل الرقابة الميدانية، وإقرار تسعيرة رسمية ملزمة حمايةً للمستهلك، وصونًا لروح شهر رمضان الذي يفترض أن يكون شهر تكافل لا موسم استغلال.
وأكدوا أن الصمت الرسمي تجاه هذا الغلاء يطرح تساؤلات جدية حول جدية الجهات المعنية في القيام بواجباتها، محذرين من اتساع رقعة السخط الشعبي في حال استمرار تجاهل معاناة المواطنين.