ليست كل القرى سواء، فهناك قرى كبيرة ولكن صغيرة بكوادرها، وقرى صغيرة كبيرة برجالها وكوادرها، وقرية الخالف التي تقع غرب مديرية لودر قرية بحجم وطن..
الخالف قرية صغيرة تقع على اطراف لودر، تكاد لا ترى على الخريطة، لكنها حاضرة بقوة في كل ميدان، حاضرة في المسجد بخطبائها، وفي المدرسة بمعلميها، وفي الجبهة بقادتها، وفي الاعلام باقلامها، من يعرف هذه المنطقة يعرف معنى ان تكون الكوادر اغلى من الثروات، رغم قلة سكانها، وشحة امكانياتها، الا انها ولادة معطاءة، انجبت للوطن ما لم تنجبه مدن كبيرة.
انجبت الدكتور صالح الثرم، وانجبت المربي والاكاديمي الدكتور فضل المكوع، وانجبت القادة العسكريين الابطال آل دهمس الذين كانوا في مقدمة الصفوف مدافعين عن الوطن، ويكفيها فخرا بانها انجبت القلم الحر، شيخ الصحفيين علي صالح العانتين، وانجبت الشاعر والمنشد علاء مكوع، والقائمة تطول من المشايخ والشهداء والمعلمين الذين صاغوا مجد هذه المنطقة بصمت.
اهل الخالف هم قوم اذا نادى المنادي للتعليم لبوا، واذا نادى للجهاد لبوا، واذا احتاجهم الوطن وجدتهم في الصفوف الاولى، مقبلين غير مدبرين، تربي ابناءها على العلم والعقيدة والكرامة،
كما ان هذه المنطقة تمتاز بمعالم اثرية وتاريخية عريقة، شاهدة على اصالة ماضيها وعمق جذورها الضاربة في التاريخ، وهي تستحق الاهتمام والتوثيق والحفاظ عليها.
سلام على تلك الارض الطيبة التي اثبتت ان الرجال هم الثروة الحقيقية، وان القرى الصغيرة قد تصنع تاريخا اكبر من المدن، حفظ الله الخالف واهلها، فهم فخر لودر وابين والجنوب عامة...